دستورهم،، ودستور العراق!
د نوري المرادي
إستغرب سيد أننا لم نعلق على حادثة توقيع ما يسمى بالدستور أو خطة عمل إدارة الدولة المؤقتة أو شيء من هذا القبيل، التي جرت قبل يومين.
ولولا سؤال السيد الكريم ما كنا سنعلق بشيء. وبالنسبة لنا، كأفراد أو توجه سياسي، فالدستور ومن وقعه ومن صادق على توقيع من وقعه، كلهم على بعضهم لا يساوون شروى نقير، ولا هم وما وقعوا عليه بالعير ولا بالنفير.
إن ورقة ألفها صبي يهودي ووقعها حفنة من السماسرة المستكلبين على الناس والساجدين أغريقيا للمحتل ومستشاريه، إن ورقة وضعها محتل ووقعها خدم محتل وروجها عملاء محتل، ورقة كهذه دون بردع الحمار قيمة ومعنى. وهي كخرقة توقيعها ومحتواها لا يستأهلان إنتباهنا مطلقا.
فليوقعوا ما يشاؤون، وليتذاكوا بترتيب الفقرات ويفذلكوا في موهوميتها ضمانا للتلاعب اللاحق كما يظنون،، ليزوّقوا ويتفيقهوا ويفعلوا ما يشاؤون! فهم وما يصدرون على كف عفريت، سرعانما تنقلب ولن ينقذهم من القصاص بعدها شيء. وسيدفعون الثمن غاليا وعاليا. وما هم فيه ليس رقص الفرح وإنما رفس الإحتضار.
إن دستور العراق – الوطن، هو شيء مختلف تماما. إنه دستور التحرير الكامل لتراب الرافدين الطاهر ولا شيء غيره. دستور العراق الموحد المستقل النظيف من رجس الفدرلات ومبايعات الحقائب. ودستور التحرير لن يتم بفذلاكات ولا فتاو وفوازير. بله يتم بسواعد ليوث المقاومة الوطنية الباسلة، وبالشكل الذي يعرفه بريمر كل ليلة، وعرفه قبله أبي زيد الذي سقط في خربة للكنيف يصرخ مستغيثا حين أخطأته الصواريخ، وهو التحرير الذي عرضه جهارا نهارا قبل أيام فتيان الفلوجة المقدسة، ويعرضه فتيان الموصل والعمارة وكركوك والنجف وكربلاء وبعقوبة والبصرة والقائم وبغداد وكل المدن والقصبات العراقية الصامدة!
هذا هو دستور العراق، وهذا هو دستور ليوث شنعار، وليس من دستور غيره! وليشهد العالمين!