حول تهديدات ليبرمان إلى سوريا!

 

حيث ثقفتموهم!

 

واضح أن اليمين الصهيوني يعيش الآن أياما عصيبة منذ احتلاله الغاشم لفلسطين.

فإلى جانب تقرير غولدتسون افتضح أمر العصابة التي تتألف من أكبر حاخامات أمريكا وإسرائيل بالمتاجرة بالأعضاء البشرية. تلك الفضيحة التي تبين أنها تمت برعاية الحكومة الإسرائيلية ذاتها، وتزامنت مع سرقة 25 ألف طفل من أوكرانيا، قطعوا وبيعت أعضاؤهم إلى المستشفيات. ثم تطورت الفضائح ليتبين أن الجيش الصهيوني ذاته مشارك في جريمة سرقة الأطفال من هاييتي، للبيع كقطع غيار أو للنخاسة. مثلما بدأت بعض الأوساط في مصر تطالب بالتحقيق في مصير أجساد ألف أسير مصري ذبحوا عام 1967 في ما يسمى " شعيرة تطهير السلاح" التي يعتنقها اليمين الصهيوني.

ومن الجانب الأخر، فالرأي العام في أوربا، التي تمثل معقل الدعم المالي والفكري والثقافي والعسكري لإسرائيل وعمود تسويقها إلى العالمين، هذا الرأي تغير كليا ولم يعد يتبرك بالدعايات الصهيونية ولا بمولاة إسرائيل، بل على العكس صار يرى بها تهديدا للسلام والأمن العالميين.

ومعلوم أن إسرائيل التي أسقط حزب الله ومن ثم حماس أسطورة عتوها وكشف وهم تفوقها إلى الحضيض، هكذا إسرائيل وحسب مسلمة "إذا وقع الخنزير جريحا، تكثر سكاكينه" ستكون عرضة للإمعان في التطاول عليها أو الإعراض عن التبرك بها من العالمين. الأمر الذي يعني انهيار السد المنيع الذي لطالما عصمها عن الحساب. ومن هنا لابد وتقوم إسرائيل بشيء، تأمل منه أن يعيد لها هيبتها العسكرية، وفي الوقت ذاته يشيه الأنظار عن تقرير غولدستون وفضائح مشرحة الأطفال ومزادات أعضائهم، أو بيعهم أحياء في سوق النخاسة.

ومعلوم أن واحدا من أبطال فضيحة بيع أطفال أوكرانيا، كما أعلنت الصحف الأمريكية ذاتها، هو وزير خارجية إسرائيل، أفغدور ليبرمان ذاته. ومن مصلحته الشخصية، إذن، أن يتم التغطية على هذه الجرائم ومن مصلحته الوظيفية أن يعيد لبلاده الاعتبار. ومن هنا لجأت الصهيونية إلى أسطوانتها التقليدية باستخدام بعبع معاداة السامية ونكران الهلاكست وما إليه، لكن هذا لم ينفع. وبالتالي صارت إسرائيل أمام استحقاق، لا يمينها مؤهل لفعله ولا يسارها، وهو أن يعاد الاعتبار بانتصار ولو بسيط. ما بالك وقد استلمت إسرائيل إشارة بالدعم صريحة من حكومات السعودية والكويت والأردن ومصر واليمن.

لكن حربا مع حزب الله أو حماس مجازفة خطيرة. فحزب الله أصلا يتوق إلى الحرب، وقد يبدأها بنفسه، ليحرق تل أبيب هذه المرة. وتجربة 2006 أكبر برهان ويوم كان الدعم العربي لإسرائيل على أقصاه. ومن هنا فآخر ما يفكر الصهاينة هو التحرش بقوتهم هم ذاتهم اعترفوا على لسان وزيرة خارجيتهم ليفني بأن: "لا يمكن لقوة في العالم أن تنتزع أسلحة حزب الله ولا هزيمته في الحرب". ما بالك وقد احترقت نصف إمكانيات الدول العربية التي دعمتها ولم يعد بإمكانها من مزيد. وحماس، وإن كانت أقل شكيمة من حزب الله، لكنها لقنت وستلقن إسرائيل حتما ما لم تذقه خلال تاريخ احتلالها لفلسطين سوى ما أذاقها إياه العراق عام 1948 و1991م. ومن هنا فأية حرب إذن مع حزب الله أو حماس ستمثل نكسة تدق آخر مسمار في نعش إسرائيل. ومن هذه وتلك، ولربما وبسبب التردد السوري خلال العقود الثلاثة الأخيرة، افترض ليبرمان أن تهديد سوريا بالحرب سيخيفها، أو يعيد لإسرائيل مجدها، أو يغشي العيون عن فضائح بيع الأعضاء وسرقة الأطفال التي لابد عليها من قصاص.

لكن هيهات!

بل إن حزب الكادر في شك كبير من أن إسرائيل في حول على المجازفة وبدء حرب على سوريا أو لبنان أو غزة. إنماها تهديدات تقليدية من الخائفين. ولكن يا للساعة المباركة لو تجرأت إسرائيل ونفذت تهديداتها! فوقتها حقا لات ساعة مندم. فليوث الشام على أهبة الاستعداد وسوريا جيشا وشعبا ورئاسة لم تعد بوارد الاهتمام لتهديدات الرعاديد. أما أن تغير إسرائيل اتجاه حربها نحو حكومات الأردن أو السعودية أو مصر، فسيد صفع تابعيه.

ليست سوريا بالضعيفة ليستعدي عليها أحد، ولا فتيان حزب الله وحماس وإخوتهم فتيان ساحل الشام والعراق بالغافلين!

 

المجد لشعب سوريا وجيشها!

المجد لفتيان ساحل الشام الميامين!

المجد لفتيان شنعار - جند الله المخلّصين!

 

  حزب الكادر – بغداد 100205