مجلس الاستشاريين العراقيين
سلسلة بيانات حول وصاية الاحتلال
بيان (12)
بيان حول التفجيرات الأخيرة و تقهقر القوات الأمريكية الى قواعدها خارج المدن العراقية
إن تصاعد وتيرة التفجيرات الإجرامية في مناطق معينة له دلالة على هدف جهات معينة إبقاء الشعب العراقي في سيكولوجية شبح و كابوس الفتنة الطائفية و العرقية في العراق، و إلقاء اللوم على المقاومة العراقية الباسلة؛ إن مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد إن الجهات الأكثر استفادة من هذه العمليات الإجرامية هي كالآتي:
1- الأحزاب الطائفية و الشوفينية الحاكمة (أربعة + واحد)، و ذلك من اجل جعل الملف الطائفي و العرقي في أولويات تفكير المواطن العراقي، و إبقائه في دائرة التقوقع والاستقطاب الطائفي و العرقي، و هذا يخدم مصالحها من اجل طرح برامج سياسية مستقطبة و مؤدلجة في الانتخابات التشريعية القادمة.
2- مايسمى الحكومة من اجل اشغال تفكير المواطن العراقي في الأمور الأمنية، بدلا من التفكير في حاجته للخدمات الأساسية، و التي ستعري فشلها بدون أدنى شك إذا حملة أمنية جديدة لما يسمى الرجل القوي و قواه الأمنية، لتحسين الأمن و اعتقال المعارضين والأبرياء بحجة محاربة الإرهاب، و جعلها الورقة الأساسية مرة ثانية في الانتخابات التشريعية القادمة.
3- الاحتلال لتبرير بقاء قواته في العراق بحجة الحرب على الإرهاب، و هو بالحقيقة البقاء من اجل حماية مصالحها الاقتصادية، وما اعطاء الملف لنائب الرئيس الامريكي الا تأكيد على ذلك.
4- مايسمى الحكومة و الاحتلال من اجل صرف نظر المواطن العراقي عن تمرير رهن ثروات العراق الطبيعية من خلال مسرحية منح عقود النفط، وذلك بتزامنها مع هذه التفجيرات الاجرامية.
5- قوى اقليمية من اجل صرف نظر الرأي العام العالمي عن اعمالها في قمع الانتفاضة الداخلية.
6- قوى داخلية و خارجية هدفها تقسيم العراق.
ونقول لكل هؤلاء، ولكل من راهن و يراهن على الاحتلال و وصاية الاجنبي، ولكل من يزايد على المقاومة العراقية الباسلة، و من يحاول تشويها والنيل من سمعتها، إنكم قد تخدعون بعض العراقيين كل الوقت، وقد تخدعون كل العراقيين بعض الوقت، ولكن لن تخدعوا كل العراقيين كل الوقت.
وفي نفس الوقت فان مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد بان تقهقر قوات الاحتلال الى قواعدها خارج المدن العراقية، دليل واضح على انجاز المقاومة العراقية في ايقاع خسائر بشرية ومادية ومعنوية كبيرة و موجعة في صفوف قوات الاحتلال؛ وما فقدان أوديرنو، قائد القوات الامريكية في العراق، اتزانه في مؤتمره الصحفي الاخير، بسبب عجزه عن معرفة عدد قواته في المدن الا دليل على احباط المؤسسة العسكرية الامريكية، وافلاسها في وضع استراتيجية مناسبة لمجابهة المقاومة العراقية الباسلة؛ فيا اسود الرافدين سيسطر التاريخ بعون الله انجازات ملحمة الالفية الثالثة كما سطر انجازات ثورة العشرين.
ان مجلس الاستشاريين العراقيين يتوقع اعتماد قوات الاحتلال التكتيك الذي تستخدمه المؤسسة العسكرية الصهيونية في محاولة لضرب المقاومة العراقية البطلة، و المبني على ثلاث محاوراساسية: الطابور الخامس، فرق تسد، والتدخل السريع؛ ومما لاشك فيه ان هذه الاستراتيجية ستحتاج الى قوة عسكرية سريعة التحرك، والتي ستعتمد على جهاز استخبارتي متغلغل؛ و نحن على ثقة ان المقاومة الباسلة ستتعامل مع الوضع الجديد بحكمة و دراية في مجابهة قوات الاحتلال ان شاء الله، كما عودتنا في السابق.
إن مجلس الاستشاريين العراقيين يطالب جميع القوى المناهضة للعملية السياسية ووصاية الاحتلال والنفوذ الإقليمي في العراق بضرورة التكاتف من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي التي يعاني منها والتي ستزداد لطالما بقيت منظومة الحكم و الدستور الحاليين المبنية على الاستقطاب الطائفي والعرقي في العراق.