سيناريوهات المعاهدة

 

أمل الشرقي- العراق

 



في غياب المعلومة اللازمة لتتبع ما يجرى في المفاوضات الامريكية-العراقية حول الاتفاقية المزمعة بين الطرفين والكيفية التي تحول بها "الجدول الزمني" المطلوب لانسحاب القوات الامريكية إلى "أفق زمني" يستعصي على فهم اللبيب, لا يملك المرء إلا أن يستعيض عن الوقائع بالخيال ويطلق لتصوراته العنان كي ترسم له "سيناريوهات" المشاهد التي تدور خلف الكواليس المغلقة.

المشهد الأول: هو "مشهد الزهرة" بين المالكي الذي يقول أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود ووزير خارجيته الزيباري الذي يؤكد أنها سائرة على ما يرام, وفيه يتناوب الاثنان على نزع ورقات الزهرة على طريقة: بيحبني... ما بحبنيش, في معاهدة... لا, لا ما فيش.

المشهد الثاني: هو مشهد "الدائرة المغلقة" بين بوش والمالكي. يستعير المالكي "نفخة" يوسف بك وهبي ويزمجر قائلاً: "المعاهدة دي مش حا تم يعني مش حا تم". فيرد عليه بوش بسطوة سراج منير: "أنا كلمتي ما تنزلش الأرض يا نوري أفندي".

المشهد الثالث: بوش يحاول التسلل من وراء الكونغرس وهو يهمس لكوندوليزا رايس: "خلينا نتغدى بيهم قبل ما يتعشوا بينا." لكن أعضاء الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس يرفعون أصواتهم هاتفين على طريقة عتريس وفؤادة: " اتفاق بوش مع المالكي باطل!"

المشهد الرابع: المالكي يستمع إلى باراك أوباما وهو يعلن خطته للانسحاب من العراق:

لو كان قلبي معي ما اخترت غيركمو

ولا رضيت سواكم في الهوى بدلا

لكنه راغب فيمن يعذبه

وليس يقبل لا لوماً ولا عذلا

المشهد الخامس: استعراض ختامي راقص.

المالكي بعد " جرة إذن " من بوش:

أمرك عالراس وعالعين

بدل المعاهدة خذ ثنتين

المشهد الأخير: بيان إعلان الاتفاقية:

" قل ما شئت

وافعل ما شاءت واشنطن. "

(21/7/2008)