خبر وتعليق 411 (أهذا كل شأنك يا عُرابي!)

www.alkader.net

 

د نوري المرادي

 

خبر: http://www.aliraqnews.com/modules/news/article.php?storyid=13218

قال المأفون على حويتم سليمان إن الاسباب التي اعلنها بعض المسؤولين الأمنيين حول تأخر نقل ادارة الملف الامني الى القوات الامنية العراقية غير صحيحة، حيث ان عشائر الانبار هي التي طلبت من القوات الأميركية التي تشرف على ادارة الملف الامني في الانبار تأجيل تسليم الملف الامني للقوات الامنية العراقية إلى ما بعد انتخابات مجالس المحافظات، فهذه العشائر ترفض تسليم الملف الامني الى القوات العراقية مع وجود مجلس المحافظة الحالي الذي يسيطر عليه الحزب الاسلامي،، ونحن نحذر من تسليم الملف الأمني خلال هذه الفترة يعني عودة الارهاب الى مناطق الانبار كون غالبية الجماعات المسلحة، بما فيها تنظيم القاعدة، اخترقت مجلس المحافظة،، من جانبه أوضح ممثل احمد الجلبي حميد الهايس أن العواصف الترابية هي وحدها التي تسببت في تأخر تسليم الملف الأمني إلى إشعار آخر،، وإن قوى سياسية في الأنبار شكلت ائتلافا قوياً للمشاركة في الانتخابات المقبلة لإخراج الحزب الإسلامي من الانبار،، حيث نملك من الأدلة ما يكفي لادانة الحزب الاسلامي المتورط بقضايا فساد مالي واداري

 

التعليق

وهكذا، ما لبث الغلمان وفضحوا بعضهم البعض!

وما لبثت كذبة العواصف الترابية وارتدت على من ابتدعها!

وبالمناسبة فمن ابتدع كذبة تأخير الملف بسبب العواصف هو شركة الدعاية ذاتها التي دفع لها أياد علاوي 180 الف دولار عدا ونقدا لتكتب له بيان واحد يقول " عريضة وقعها 1000 رئيس عشيرة و500 محام و400 طبيب في العراق يطالبون فيها بإعادة ترئيس علاوي للوزارة"

وطبعا قد أضني خبراء هذه الشركة ومحللوها السياسيون بحثا وسهروا الليالي ليخرجوا بهكذا هراء،،، لا يصدقه غير عليوي ذاته، لأنه مفصول أصلا عن العراق وأعرافه ومعالم حياته الاجتماعية ولم يعد يعرف شيئا حتى عن عدد عشائر العراق

نعم نعم!

حين يخسر الرعديد وتسقط مشاريعه، تسقط مقدرته على حبك الدعيات أيضا. والأمريكان إن افترضوا أن الناس ستأخذ بدعاية منع العواصف لتسليم ملف، فمن باب أن "حاجة المخنوق يرفس" كما يقول المثل الدارج. فهم لم يبق ليدهم غير تكرار الكذب تعشما أو أملا بن يخف الحال عليهم ولو نفسيا!

لكن المثير لانتباه في الخبر هو هذا الانشقاق الفاضح في جبهة العملاء. فأحمد الجلب وقد طردته الأحداث كالكلب الأجرب، افترض أنه وجد ضالته ليعود مجددا إلى الواجهة بأن يتحالف مع الخايس ومن لف لفه. والخايس لازال يأمل ببقاء الأمريكان كي يواصل صراعه ضد الحزب الإسلامي الذي استأثر بالخاوات وفديات الخطف والابتزازـ وليواصل إظهار نفسه صاحب قرار للسعودية فتحتضنه بدل المأفون علي حويتم سليمان. وعلي حويتم سليمان هذا لا يزال يتوسل الظهورات الإعلامية ليجعل له موقعا في الأحداث بعد أن طرده الحزب الإسلامي. والحزب الإسلامي لايزال يستجدي الأمريكان البقاء في الأنبار بعد أن رأي رؤيا العين كيف أن جند الدولة الإسلامية الميامين قد اخترقوا تنظيماته وأنه وحزبه مسحوقون حتما تحت المداسات ما أن يخف التواجد الأمريكي في المنطقة.

لا طبعا!

لا يخاف الجند كثرة الغنم الأمريكان ولا غلمانهم!

إنما الحنكة واليقظة لا تبرر المواجهة المباشرة مع من يفوقك عددا بمئات المرات، ناهيك عن أن التربص ينهك العدو نفسيا ويميته باليوم ألف مرة!

إما أين يذهبون!

فالأمريكان راحلون حتما، ولن تنفهم مصافحة أمروا بها كلبهم طلباني ليفعلها مع كلبهم باراك!

وعندها سيرى العالم ما حماته البطون!

وقد وصف الشاعر المصري (ربماه أحمد شوقي) الحال بشبيهه وقال:

صغارة في الذهاب وفي الإياب

                   أهذا كلّ شأنِك يا عـُرابي!