خبر وتعليق 415 (زمن الكيشوانانات!)
د نوري المرادي
خبر: http://www.albadeeliraq.com/new/showdetails.php?id=15373&kind=newstop
قال من يسمي نفسه الخبير القانوني للحكومة العراقية أنه من الناحية القضائية فان الأدلة التي تدين قناة الجزيرة واضحة وقوية؛ لان الفيلم الذي عرضته عن الإعدامات الجماعية في كربلاء، متداول في إيران وليس العراق. وهذا ما يسمح بمقاضاة الجزيرة، لكن ليس غلقها وإنما بالحصول على تعويضات مالية منها،، ومن الممكن مقاضاة قناة الجزيرة في المحاكم القطرية بتوكيل محام قطري، وهكذا قضايا لا يمكن رفعها إلى المحاكم الدولية لأنها غير مسؤولة عنها. والحكومة العراقية تحتفظ بحق المقاضاة
التعليق
وهكذا خبراء حكومة الكيشوانية!
والقضية عن فلم عرضته فضائية الجزيرة يظهر حفلة إعدام جماعية نفذتها حكومة مالكي بحق بعض منتسبي التيار الصدري في أحد ساحات كربلاء العامة.
والفلم يظهر سيارات الشرطة العراقية بعلاماتها ولونها الفارق، وتتناهى منه أصوات وهتافات واضحة وباللهجة العراقية الكربلائية الخالصة. وقد شهد الكثير من الشهود على الواقعة وأهالي كربلاء يعرفوها. وقد شاهدنا الأقسى منها، وهو عرض جثث المقتولين ممثل بها على السيارات للفرجة، وحرق البيوت بمن فيها من الجرحى.
لكن لا محتوى الفلم ولا شهادة الشهود تمثل شيئا ولا أساسا قانونيا لقضية عند هذا الخبير الكيشوان. فهو ومن خبرته الطويلة في مجال عمله وجد على العكس أن الأدلة القضائية كافية لإدانة فضائية الجزيرة والحصول منها على تعويضات مالية كبيرة. وهذه الأدلة يا سادة يا خبراء القانون الدولي، باهرة وقاطعة حاسمة وتتمثل في أن الفلم يتم تداوله في إيران وليس في العراق!!!!!
أما كيف سيثبت أن الفلم يتدوال فقط في إيران ولا يتدوال في العراق، وكيف سيلغي صورة سيارات الشرطة التي وقف على بعضها المعدومون، ويلغي الصوت والمنظر الذي يشير إلى المنطقة، فهذه كلها لابد وتحتاج إلى كيشوان أو مجموعة كيشوانات لتدبيرها.
ثم ما الغرابة في أن يتداول فلم عن جرم ما في بلد غير الذي حدث فيه الجرم؟!
ألم أقل لكم أنه حين يحكم الكيشوانات يبطل المنطق!