خبر وتعليق 911 (ماذا نقول الآن؟)

 

د نوري المرادي

 

خبر: البعث ميديا وصحيفة يسرائيل هايوم، و http://www.alarab.net/Article/383345

بهدف فتح سفارة لإسرائيل في طرابلس ومطالبا بتحسين العلاقة بين إسرائيل وليبيا، زار وفد ليببي رسمي من 4 مسؤولين إسرائيل بتأشيرة من السفارة الإسرائيلية في باريس. واستمرت زيارتهم 4 أيام، والتقى الوفد خلالها عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب كاديما مائير شتريت. وطالب الوفد بتحسين العلاقات بين إسرائيل وليبيا. والتقى رئيسة حزب كاديما تسفني ليفني (التي حرقت أطفال غزة). كما زار الوفد مدينة نتانيا التي تضم عددا كبيرا من المهاجرين الليبيين. وكانت أنباء قد ترددت منذ أيام عدة عن الزيارة، ولكن السلطات الإسرائيلية رفضت الكشف عنها. كما عرض الوفد على إسرائيل صفقة تتمثل في وقف ضربات "ناتو" مقابل إرجاع ثروات اليهود في ليبيا الى إسرائيل، التي كانت تطالب بها الحكومات الإسرائيلية دوما. وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن إقامة علاقات مع القذافي في الوقت الراهن أمر غير مطروح أمام الحكومة الإسرائيلية لقتله أبناء شعبه بشكل بشع ونصبه المجازر هناك"، واصفا القذافي بـالمنبوذ من العالم. ورفضت ليفني الصفقة ولوحت إلى أن الوضع في ليبيا خرج عن سيطرة القذافي.

 

التعليق!

قد قلت إن الصراع في ليبيا بعد تدخل ناتو صار بين الإمبريالية والصهيونية. وأعلنت مرارا أن هناك ست اتفاقيات تعاون وقعها سيف الإسلام مع إسرائيل.

ولم يصدق رفاقي في الكادر هذا!

لم يصدقوه لأن الأمر كان فوق توقعهم ولم يتصوروا يوما أن يصل الأمر بالعقيد توسل العلاقة بإسرائيل وبعرض سخي كفتح سفارة لها، وما ورد على خواطرهم أنها سترفض. ومعلوم أيضا أن أحدا لم يتوقع أن يختار العقيد تسفني ليفني ليعقد معها الصفقة. أما المحال التوقع فهو أن يعرض العقيد منح ما كان ليهود ليبيا سابقا من أموال، إلى إسرائيل.

إن يهود ليبيا قبل الأربعينات، كانت حالهم من حال ليبيا أجمع، فقراء ومحال أن تتخطى ملكية أغناهم المليون دولار. لكن هذا المليون سيحسب بطريقة أخرى تماما. حيث سيضرب بثابت إحصائي مقداره مليار دولار، لتكون النتيجة أن ليبيا مطلوبة لإسرائيل بأكثر من مئتي مليار دولار.

طبعا طبعا!

حتى هذه ستجد لها تفسيرا مشرفا!

المهم أن نعود ونجدد، أن لا زيارة برنارد ليفي تنزه العقيد ولا كرم العقيد لإسرائيل ينزه غرماءه.

لقد انتهى العقيد وخير له أن يموت شريفا وليس شحاذا على أبواب اليمين، ما بالك الصهيوني.