مرحى يا شام!

 

الدكتور آل مشعل الخزرجي

 

                              هذه الشام التي أعرف!

                              مرحى لها ولأبطالها الثوار!

 

حق القصاص ُ وأرعد الصمصام ُ

وتراجفت من هوله  الأصنام ُ

فيض ُ العزائم ِ  جاء َ سيلاً عارما ً

غيظ ُ الصدور تُشبّـــهُ  الآلام ُ

زأرَ   الأباة ُ  بكل ِّ فج ِّ انهم

أسد ٌ تصول ُ فهلهلي  يا شام ُ

شق َّ الصباح ُ ثياب َ ليل ٍ مدلج ٍ

وتراقصت بسهولك ِ الأنسـام ُ           

ما عُدت ِ يا خير َ الحرائر ِ للخنى

محظيــّـة ً  تُسبى هنــا  وتُسام ُ

يا خير َ جنات الاله  بدارها

يسمو الجهاد ُ ويُنصَرُ الأسلام ُ

الآن  يا رئة َ  العروبة ِ  كلنا

روح ٌ تذوب ُ وخافـــــق ٌ هيّام ُ

ميسي على العلياء سيدة َ الفدا

فبنيك ِ ثورتهم هوى ً وضرام ُ

وهبوا الحياة َ لكي يفيض َ تألقا ً

وجه ُ الشآم ِ وتشمخ ُ الاحلام ُ

ما زال في درعا نجيع ُ قلوبهم

غيظا ً يفيضُ فتسقط ُ الأوهام ُ

وهناك في جسر الثغور  كتائب ٌ

بيض ُ الجباه ِ رضيعهم مقدام ُ

صالوا على الباغين صولة فتية ٍ

نهج ُ الرسالة ِ عندهم إلهــــام ُ

لم تعرف الأقدار مثل  ثباتهم

والغـــادرون أمامهـم أقــــزام ُ

ما هذه الأشبال ُ­ يهدر ُ زحفها     

مرد ٌ لها عزم ُ الرجـال لثـــام ُ

ذُعر َ الطغاة ُ وبان زيفاً كيدُهم

ذا المنغلي ّ ُ وخلفـــــه ُ الأزلام ُ

لن  يُنقذ َ الإجرام عرش  عصابة ٍ

راحت على  جرح الأنام تنــام ُ

خطفت بلاد الشام قرنا كاملا ً

ورم ٌ يمــوت ُ وتبتــدي أورام ُ

في الشام قد نطق الحسام مصرحا

والخائبون َ سلاحهــا الإعــلام ُ

حمص ُ البطولة في حماه وغوطة ٌ

تغلي فأين سيهــرب ُ الاجرام ُ