لماذا جورجيت علم ووحيد صقر رايتان سوريتان شامختان
ليس سراّ أن جورجيت ووحيد من أقليات سورية طائفيا.......ولكنهما من
أكثرية سورية ضميرا....ثورة....شرفا.....شجاعة....نخوة.....إيماناّ
....تديناّ
محبة لله....وتعاليمه....كتبه ورسله.
لنتجرد عن مثالية الثورة....وحقّانيتها....وعدالتها...ونبلها....إن ما
يقوم به هذان الإثنين بجبار......ليسا فقط هبت بهما نخوة الحق....ولهفة
الظلوم....
بل هما وبخلاف عني وعن الغالبية العظمى قد خرقوا حاجزا نفسيا
هائلا....هما قد قررا قرارا نبيلا ضميرياّ أن يقفوا مع الحق وضد الإجرام
والفساد
وضد مخاوف عميقة من أهلهما....من عوائلهم....لاوبل دفعوا أثمانا تزيد عن
الاثمان التي دفعها أعضاء المجلس المعطوب مجتمعين....
فعندما يقف وحيد صقر...ويطالب الحماية الدولية .....بل أكثر من
ذالك...عندما يصرخ وبعالي صوته بأن يقصف قصر بشار وحرسه والفرقة الرابعة
يكون وحيد قد طالب بكل ماهو بقلوب السوريين جميعا ....ولكن ماقدر غليون
وابو شفايف أو اكبر شنب من اشناب المعارضة السورية..."السنّية" أن يلفظ
به
وحيد هذا الذي ليس هو وبشجاعة منقطعة النظير يطالب من نهمس به علنا بل هو
يعرف أن أول من سيسقط بمثل هذا القصف سيكون من أقربائه أو من عائلته حتى
كم منّا سيطالب بمثل هذا لو انقلبت الطاولة؟؟؟؟
جورجيت....والتي ليس تجابه شبيحة النظام ومجرميه....ولكنها تواجه
المشككين والخائفين من مسيحيي سورية.....تواجه من غسل النظام عقولهم بانه
هو الحامي لهم
وأن البديل هو نظام إسلامي وجزية وغيرها من الخزعبلات....ليس هذا وفقط
..بالأمس هي وضعت على صفحتها تنادي للجهاد....نعم للجهاد ...هذه النشمية
ليست فقط قد رمت نفسها في قلب الثورة لكنها تقود فيها....هي قد خرقت
المألوف عن أكثر الشرفاء المسيحيون الذين هم ثائرون لكنهم خائفون
وينتظرون اي إشارة لا تعجبهم لينسحبوا للظل والى خلف الستار...هذه
المناضلة تعتبر ان الثورة ثورتها....هي وهي غير ذاهبة الى خلف اي
ستارة..بل هي في المقدمة تصيح وترفع علم الثورة وتتظاهر وتقدم الغالي
والنفيس لثورة شعبها....نعم شعبها...هذه الحرة تجاوزت مفهوم "أقلية"
واقتحمت مفهوم الثورية بكل معنى لهذه الكلمة وهي اليوم قائدة في هذه
المسيرة ...وعندما صرخت "جهاد" هي كانت تصرخ لشحذ الهمم....ورفع
المعنويات...وتقصير عهد السفاح....فهي نظرت للجهاد كما هو بالفعل..صرخة
حماسة...وراية يجتمع حولها الاحرار.....اذكر هنا قصة للأستاذ نديم
قره..استاذ في درعا النشمية...مسيحي من بني غسان.....العربية الاصيلة
عندما سمّى وليده
الذي طال انتظاره....محمد.....فعندما سؤل عن هذا قال:" اولا اسم محمد اسم
عربي اصيل....وأنا وإبني كذالك....وهذا الإسم ملك كل ناطق بحرف الضاد
ثانيا وهل هناك اعظم من محمدا ابن عبد الله لكي اتيمن به به لإبني.....هو
مسيحي لا شك بمسيحيته ولكنه شجاع....وطالب بما هو له كعربي وهو ماسمح أن
يؤخذ منه بان يفتخر بإبن جلدته.
هاذين مثلين يحتذى بهما من اقليا أو أكثرية...فهما وفي سبيل الحق
والحقيقة ما اخذتهم لومة لائم....وأتسائل في نفسي ماذا سيكون لو ماكان
عندنا مثل هؤلاء؟؟؟
اجيب نفسي.....والله لنخترع مثلهما......فمن مثلي يؤمن ان وطننا لنا
جميعا....وبألوانه نرسم اجمل صورة.....ينحني أمام بطلين كهذين.....لاوبل
نصرخ
الا هل من مزيد؟؟؟؟؟؟
اشرف المقداد